محمد بن عبد الله الصفار
257
رحلة الصفار إلى فرنسا
وزير في العام وقدره : ثمانون ألفا . ومما يصرف على يد وزير الأمور الخارجية ، فللقناصوا « 1 » المرسلين من عندهم للبلاد وللباشدورات القادمين عليهم من غيرهم : خمسة ملاين وماية ألف واثنان وتسعون ألفا وثمانماية . وللرقاسة المبعوثين لخارج فرانسا ، وما يهدونه للملوك إن عرض ما يوجبه ، وما يصرفه باشدورهم الذي يذهب لجهة أخرى ، ولمصروف يسمونه المصروف الخفي ، كأن يبعث أحدا خفية لإقليم من الأقاليم يتجسس الأخبار ولا يشعر به أحد : مليونان وسبعماية ألف وخمسة وسبعون ألفا وأربعماية وتسعة وستون . وللذين عجزوا عن الخدمة ممن إلى نظره ، كالقنصوات ونحوهم : ثمانون ألفا ، وله مصاريف غير ذلك . فجميع ما يصرف على يد وزير البرّاني وهو هذا : ثمانية ملاين وسبعماية ألف وخمسة وخمسون ألفا وثلاثماية واحد وتسعون . ومما يصرف على يد وزير الداخلية أمور كثيرة ، فلوظيفته وكتابه وخدمه وما يتعلق بذلك : مليون وثلاثماية ألف واثنان وأربعون ألفا وتسعماية وأربعة وخمسون . ولعساكر البلد غير عساكر الحرب ، وهم الذين يتخذونهم الحكام في البلدان لضبط أمور الرعية . وللعلامات المسماة بالشنايل « 2 » التي ابتدعوها لوصول الخبر بسرعة : مليونان ومايتا ألف وسبعة وثلاثون ألفا . وللكومذيات التي اتخذوها للفرجة واللعب إذ كان مدخولها لا يكفيها ، ولهم غرض في عمارتها ، لأن ذلك من ضروريات البلد . وللصنائع النفيسة ولعمارة موضع اجتماع التجار المسمى بالبرصة : ثلاثة ملاين ومايتا ألف واحد وستون ألفا وتسعماية . ويصرف على يده مرتبات الاسبيطارات التي اتخذوها للمرضى الغرباء بمنزلة المارستان عندنا . وما يعطونه للفقراء الغرباء : ثلاثة ملاين وخمسماية ألف واثنان وستون ألفا . ولوظيفة الحكام الذين يستعملهم في الإيالات ، ثمانية ملاين وماية ألف وأربعة وعشرون ألفا وسبعماية . وللمساجين في جميع بلاد فرانسا : ومؤن السجون سبعة ملاين وأربعماية ألف وعشرة آلاف . ومن حكمهم في بعض السجون وبعض المساجين ، أن المسجون إذا كانت له صنعة فإنه يجبر على خدمتها وهو مسجون . وما
--> ( 1 ) يريد أن يقول : للقناصل ، وهذا جمع للتسمية المغربية الدارجة بصيغة المفرد ، قونصو ( المعرب ) . ( 2 ) يبدو أن هذه اللفظة تحريف للكلمة الفرنسية ( signaux ) بصيغة الجمع ، ومعناها مؤشرات أو علامات ( المعرب ) .